الشيخ محمد علي الأنصاري

227

الموسوعة الفقهية الميسرة

لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 1 » . 2 - وعن عمر بن اذينة ، قال : كتب إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ، ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه هذا الأمر ، فإنّه يؤجر عليه ويكتب له إلّا الزكاة ، فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية ، وأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما » « 2 » . هذا كلّه إذا استبصر بعد خروج الوقت ، وأمّا إذا استبصر والوقت باق ، ففيه قولان : [ الاستبصار قبل خروج الوقت : فيه قولان ] الأوّل - القول بالإعادة : اختاره السيّد اليزدي « 3 » ، والإمام الخميني « 4 » ، ولعلّه لعموم أدلّة التكليف بالعبادة ، واختصاص نصوص الإجزاء بالقضاء . الثاني - القول بعدم الإعادة : يظهر من صاحب الجواهر « 5 » اختياره ، ولم يستبعده السيّد الحكيم « 1 » ، وقوّاه السيّد الخوئي « 2 » ؛ ولعلّه لعدم اختصاص نصوص الإجزاء بالقضاء ، وأمّا ورود لفظ « القضاء » في بعضها فهو لا يصير قرينة لإرادة خصوص القضاء ؛ لأنّ المراد منه مطلق الإعادة ، فهو أعمّ من القضاء المصطلح عند الفقهاء . وجوب إعادة الزكاة بعد الاستبصار : لا خلاف ظاهرا - كما قيل « 3 » - في أنّه لو أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر فعليه الإعادة . وأمّا لو دفعها إلى أهل الولاية ثمّ استبصر ، فقد نسب في الجواهر إلى غير واحد القول بعدم الإعادة ، لكنّه قال : وفيه بحث ، ثمّ قال : فتأمّل . ومقصوده من البحث ، وقوع التعارض بين ظاهر التعليل - وهو : وقوع الزكاة في غير موضعها ، لو دفعها المخالف إلى غير أهل الحقّ ، فتجب الإعادة بعد الاستبصار ، ومفهومه : أنّه لو دفعها إلى أهل الحقّ فلا تجب الإعادة - وإطلاق المعلّل - وهو : وجوب دفع الزكاة ثانية لأهل الولاية ، سواء دفعها أوّلا لأهل نحلته أو لأهل الولاية - لكنّ أمره بالتأمّل

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 216 ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 3 . ( 3 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في صلاة القضاء ، المسألة 5 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 189 ، كتاب الصلاة ، القول في صلاة القضاء ، المسألة 1 . ( 5 ) الجواهر 13 : 9 . 1 المستمسك 7 : 60 ، ويظهر منه في المنهاج القول بالإعادة احتياطا ، انظر منهاج الصالحين 1 : 276 ، فصل قضاء الصلوات ، المسألة 2 . 2 مستند العروة ( الصلاة ) 5 / 1 : 132 . 3 انظر الجواهر 15 : 386 - 388 .